Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في الركوب والمشي في المساجد الثلاثة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٤/ ١٦٦١

للحج؛ لم يكن عليه أن يمشي، وركب (١) إن شاء، ولا يدخل إلا محرمًا. فلم يلزمه المشي، وإن سمى مكة لما أوجبه في الصلاة.

والقول أنه يمشي في جميع ذلك أحسن؛ لاتفاقهم أن المشي للصلاة تتعلق به قربة؛ لقول النبي ﷺ: "أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو بِهِ الله الخَطَايَا؛ كَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ" (٢). وقال: "أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِى الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ مَمْشىً" (٣). وإن كان ذلك (٤) يتعلق بالمشي طاعة دخل في عموم قوله ﷺ: "من نذر أن يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ" (٥).

وإن نذر (٦) مكي أو مدني الصلاة في مسجد (٧) بيت المقدس، صلى في مسجد موضعه، في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ﷺ، وأجزأه، وإن نذر مقدسي الصلاة في أحد هذين المسجدين، أتاهما (٨). وإن نذر مدني الصلاة في المسجد الحرام، أو مكي الصلاة بمسجد الرسول ﷺ؛ أتاه (٩)، وذلك أحوط؛ ليخرج من الخلاف.

وقياد قول مالك يأتي المكي المدينة، ولا يأتي المدني مكة، وأوجب مالك