Skip to content

التبصرة للخمي فصل [فيما يراعى في الاستجمار]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ١/ ٧١

والخامس: ما كان من النجاسة جامدًا روثًا أو غيره واختلف في ذلك عن (١) مالك، فروى ابن وهب عنه في سماعه أنه قال: ما سمعت فيه بنهي (٢) عام، وقد سمعته هكذا ولا أرى به بأسًا (٣) وكرهه في سماع ابن القاسم (٤).

والقول في جواز ذلك بالعود والخرق أحسن؛ لأن المراد إزلة النجاسة، وما روي في الأحجار فلأنها أوجد وأيسر. ولا يجوز بالروث لحديث ابن مسعود ﵁ (٥). ولا بالعظم والبعر (٦) لحديث جابر ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يمْسَحَ بِهِمَا" (٧)، فإن فعل أجزأ؛ لأنه قد أنقى.

واختلف في العدد الذي يُكتفَى به، فقيل: إن أنقى بحجر واحد أجزأ، وقيل: لا يكتفى بدون ثلاثة آخرهن نقية (٨).

وهو أحسن لحديث سلمان ﵁ وفي بعض الأمهات أن جابرًا (٩) قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ يَسْتَنْجِي (١٠) أَحَدُكُمْ بِدُور ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ" أخرجه مسلم (١١).

ولأنه موضع غير مرئي، ويمكن أن تلقى يده أول مرة غير الموضع الذي