Skip to content

التبصرة للخمي باب فيما يحل ويحرم من المطاعم

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٤/ ١٥٩٨

واختُلِفَ في كل ذي ناب من السِّباع، وكل ذي مخلب من الطير، وفي لحوم الخيل والبِّغال والحمير، وفي (١) حمر الوحش إذا تأنَّستْ، وفي لحوم الجلاَّلة، والحيَّة، والعقرب، والفأرة، والقرد، وخنزير الماء.

فالميتة: ما مات حَتْفَ أنفه (٢)؛ وهي ثلاث (٣): حلال، وحرام، ومختلف فيها.

فالأول: ميت كلِّ حيوان بريّ له نفس سائلة، فهو حرام مراد بالآية.

والثَّاني: ميت صيد البحر إذا لم يكن له حياةٌ في البر؛ فهو حلال؛ لحديث جابر ﵁، قال: كنَّا في غزاة، فألقى البحرُ لنا دابةً ميتةً. فقال أبو عبيدة: ميتة. ثُمَّ قال: نحن (٤) في سبيل الله، فأكلناه، ثُمَّ ذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لحُمِهِ شَيءٌ فَتُطْعِمُونَا مِنْهُ". فَأَرْسَلْنَا إِلَيهِ مِنْهُ فَأَكَلَه. أخرجه البخاري ومسلم (٥)، وقد اختصرتُه من مسلم.

وقوله (٦): "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (٧).