Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن يتولي النحر والذبح، وفيمن وكل نصرانيا أو يهوديا علي ذلكـ أو من ذبح لإنسان بغير أمره

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٤/ ١٥٦١

المسلم ذكاة؛ لأن القربة لا تفتقر إلى نية الذابح، وهي موكلة (١) إلى نية المتقرب، ولو كان على رجل جزاء صيد أو نسك من أذى، فأمر رجلًا أن يذبحه، ولم يعلمه لما يذبحه لأجزأه ذلك. وإنما يفتقر الذابح إلى نية الذكاة خاصة، وقال ابن عمر ﵁: "ربك أعلم بمن أنزلها من رأس الجبل" (٢). إلا أن يغيب عنه، ويوكله على التقرب بها. فلا يجوز له (٣)؛ لأنه لا تصح منهما قربة، ولو جعل لهما أن يوكلا مسلمًا، فإن أعلماه أنها أضحية أو هدي، ونوى ذلك الذابح؛ أجزأته. وإن لم يعلماه ونويا (٤) تلك القربة كانت ذكية، ولا تجزئ. والاستحباب لا يجتزأ (٥) به؛ ليخرج من الخلاف، فقد قال مالك مرة: إنها غير ذكية (٦). وإذا كان الذابح يهوديًّا أبين؛ لأن شحمها محرم (٧) على أحد القولين وأن الذكاة تتبعض فيكون صاحبها مُضحيًا ببعض شاة.