التبصرة للخمي
وقال علي بن أبي طالب ﵁: أعطاني رسول ﷺ شارفًا من الخمس (١).
وهذا لقول الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١].
فاقتضت الآية أنَّ أربعة أخماسه للغانمين، فلو نفل أحدا من رأس الغنيمة، انتقص الآخر من سهمه بعد الخمس.
وفي ذلك تبديل للقسمة التي قسمها الله تعالى بينهم، ولهذا نهى رسول الله ﷺ عن الوصية للوارث (٢)؛ لأنَّ ذلك يؤدّي إلى أن يرث أحدهم أكثر من النصيب الذي أوجب الله سبحانه له، وكذلك الغنائم إلا على من قال: إنها غير مملوكة لهم حتى تقسم بينهم.
والقول بهذا يؤدي إلى إبطال فائدة الآية؛ لقوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]. فيجعل لله تعالى أكثر من الخمس.
والقياس في السلب أنَّه كغيره من الغنيمة، ولا فرق بين سلب القتيل وماله الذي معه؛ لأنه لم ينل ذلك إلا بجميعهم.