Skip to content

التبصرة للخمي باب في الحربي يقدم بأمان ومعه مال لمسلم، [أو معه مسلم] حر أو عبد، والحربي يسلم على مال المسلم، أو على مسلم حر أو عبد، وفي عبد الحربي يسلم بأرض الحرب ثم يسلم سيده, أو يخرح إلينا وهو مسلم أو كافر فيسلم، أو يبقى على دينه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٣/ ١٣٨٦

فإن أسلم عندنا كان بمنزلة ما لو أسلم في أرض الحرب؛ له ما أسلم عليه من أموال المسلمين.

فإن كان في يديه عبد مسلم- أُقر في يديه. وإن أسلم على حر أو حرة انتزعا منه بغير قيمة، وإن أسلم على ذمي كان له رقيقًا. وهذا قول ابن القاسم، وقال أشهب: هو حر، ولا يسترق (١).

والأول أحسن؛ لأن الذمة عَقْدٌ له علينا، ولا عَقْدَ له على من كان بأرض الحرب.

وإن أسلم على أم ولد؛ انتزعت من يده بقيمتها (٢)، أو على معتق إلى أجل كان له خدمته، فإذا انقضى الأجل؛ كان حرًا، أو على مكاتب؛ كانت له كتابته، فإن أداه كان حرًا، وإن عجز؛ كانت له رقبته. أو على مدبر؛ فله خدمته، فإن مات السيد والثلث يحمله (٣)؛ كان عتيقًا، وإن كان على السيد دين يستغرقه (٤)؛ كان رقيقًا لمن أسلم عليه (٥).

وإن لم يكن له مال سواه؛ أعتق ثلثه، وكان له ثلثاه.

وقال ابن القاسم: إن أسلم عبد الحربي؛ لم يسقط ملك سيده عنه، فإن أسلم سيده بعده؛ كان له رقيقًا، وإن أعتقه؛ كان له ولاؤه، وإن باعه؛ كان ملكًا للمشتري (٦).