Skip to content

التبصرة للخمي باب فيمن اشترى من أرض الحرب متاعا لمسلم أو حر, ومن فيه عقد حرية: أم ولد أو مدبر أو مكاتب أو معتق إلى أجل، أو اشترى زوجته , أو أحدا من أقاربه

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٣/ ١٣٧٩

وقال ابن نافع: لو أعتقه الموهوب له، ولم يكن أثاب عنه كان عتقه باطلًا (١).

وإن أثاب عنه أو كان اشتراه مضى عتقه بمنزلة ما لو (٢) اشترى من المغنم.

ويختلف فيه أيضًا: إذا كان اشتراه من أرض الحرب، ثم باعه مشتريه (٣) فلا يكون البيع فَوتًا قياسًا على ما بيع في المغانم، ثم باعه مشتريه، أن للمستحق أن يرد البيع الثاني، والأمر فيهما واحد.

وأن يأخذه بعد دفع الثمن أحسن، وقد تقدم وجه ذلك.

ويختلف أيضًا: إذا أعتقه المشتري، أو كانت أمةً فأولدها، فعلى قول ابن القاسم: أن ذلك فوت (٤).

وعلى قول أشهب: أن ذلك ليس بفوت (٥). وهو أحسن.

وإن اشترى من بلد الحرب حرًا، وهو عالم أنه حر، أو غير عالم بإذنه أو بغير إذنه؛ كان له أن يتبعه بالثمن؛ لأنه لم يكن له أنْ يبقى بدار الكفر في حال الأَسر مع القُدرة على الخروج، إلا أن يقول: كنت قادرًا على التحيل لنفسي، والخروج بغير شيء، ويعلم دليل صدقه، فلا يتبع إذا افتداه بغير أمره، وبغير علمه.

فمان قال: كنت أفتدي نفسي بدون هذا، وتبين صدقه؛ اتبع بما كان يرى أنه