Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في المؤلفة قلوبهم]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٣/ ٩٧٣

وَإِنَّهُ لأَبْغَضُ الخَلْقِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ" (١).

وهذا حجة للقول الأول؛ لأنه لا يبغضه وهو مؤمن. وقال النبي ﷺ: "إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِليَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ" (٢). وهذا حجة للقول الثاني.

وقد اختلف في سهم المؤلفة قلوبهم، هل هو منسوخ أم لا؟ فقال ابن شهاب في المدونة: لم يُنسخ من الآية شيءٌ (٣). وهذا هو الصحيح، وقد كان الأمر على العطاء (٤) لهم في حياة النبي ﷺ، وخلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر ثم قال لأبي سفيان: قد أغنى الله عنك وعن ضربائك، ولكنك (٥) في الفيء كأحدهم. فلا يقال فيما توفي النبي ﷺ وعمل به بعده (٦): إنه منسوخ. وقال عمر بن عبد العزيز، وابن شهاب، وأبو محمد عبد الوهاب: إذا دعت الحاجة إلى ذلك في بعض الأوقات؛ رد إليهم سهمهم (٧). وهذا أحسن؛ لأنه