Skip to content

التبصرة للخمي فصل [في نقل الزكاة]

التبصرة للخمي

اللخمي، أبو الحسن

Printed page ٣/ ٩٤٥

أمهات البلاد التي فيها الأئمة (١).

قال الشيخ ﵁: مفهوم حديث معاذ أن لا تنقل لقوله ﷺ: "أَخبرْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ فَرَضَ (٢) عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتردُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ" (٣) وأيضًا فإن القياس إذا كان فقراء بين أغنياء، أن لا تنقل عنهم زكواتهم، ويكلفوا إلى أن يطلبوا زكوات قوم آخرين في بلد آخر، أو يقيموا على خصاصة، أو يكلف من هو بينهم من الأغنياء مواساتهم، فيكون قد كلفوا زكاة أخرى (٤) إلا أن تنزل بقوم سنة، فتنقل إليهم لتغليب أحد الضررين؛ لأن الغالب فيمن نزل بهم ذلك، فنقلها إليهم لتحيا بها النفوس، ولا يخشى ذلك على من تنقل عنهم. وقد رُوي عن معاذ أنه نقل الزكاة، وقال لا نقبل الثمن: "ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ (٥) مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرةِ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَأَنْفَعُ لأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ" (٦).

والحديث محتمل أن يكون نقل ما بعد سهم الفقراء والمساكين كما قال ابن الماجشون؛ لأنه كان بالمدينة المجاهدون (٧)، وهم يأخذونها لقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠]. والمهاجرون هم في معنى ابن السبيل والمؤلفة قلوبهم، أو