شرح زروق على متن الرسالة
وفي الصحيح: " أن نبيا من الأنبياء قرصته نملة فحرق قرية النمل فأوحى الله إليه أفي إن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح هلا نملة واحدة" فأخذ منه العلماء جواز حرق النمل إذا آذت وأن تركها أحسن وسئل مالك عن قتل النمل فقال إن قدرتم على أن تمسكوا عنها فافعلوا وإن أضرتكم أرجو أن تكونوا من قتلها في سعة.
وذكر الشيخ أبو طالب المكي في كتابه أن طرح القمل حيا يورث النسيان وذكر غيره أنه تصير عقربا بمخالطة التراب فلا تلدغ أحدا إلا مات أو كاد وعلى هذه فيحرم ما يفعله عامة مصر من فلي الثوب بالأسنان خساسة وربما حرم لما يجري من دم القمل ونحوه في أفواههم والله أعلم.
(ويقتل الوزغ ويكره قتل الضفادع).
أما الوزغ فقد جاء الحديث بالتغريب في قتله حتى قال ﵇: " من قتلها بضربة فله مائة حسنة ومن قتلها بضربتين فله بدون ذلك".
رواه مسلم وفي رواية " في الثانية بخمسين" ثم كذلك وفي الحديث أيضا " إنها كانت تنفخ النار على إبراهميم ﵇" قالوا والوزغ أنواع منه سام أبرص وغيره.
وأما الضفادع فقد سأل طبيب النبي ﷺ عن جعلها في دواء فنهى عن قتلها أخرجه أحمد من حديث عبد الرحمن بن عثمان القرشي وكذا النسائي وصححه الحاكم وفي أبي داود نهى ﵇ عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد وقال ﵇ " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والعقرب والفارة والكلب العقور" واختلف في قتل من لم يبلغ حد الأذى من الحيات والعقارب قال ابن العربي والصحيح الجواز لأن مالها إلى الأذى قطعا والله أعلم.
(وقال ﵇ إن الله أذهب عنكم الغيبة الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي أو فاجر شقي أنتم بنو آدم من التراب وقال ﵇ في رجل تعلم أنساب الدين علم لا ينفع وجهالة لا تضر وقال عمر ﵁ عنه تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم قال مالك ويكره أن يرفع في النسبة فيما فوق