Skip to content

شرح زروق على متن الرسالة باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله ﷿ والقول في السفر

شرح زروق على متن الرسالة

زروق

Printed page ٢/ ١٠٧٠

أشهب وقال هي أخف من المعانقة.

وقد جاء في حديث البراء بن عازب ﵁: " ما من مسلم يلتقي مع أخيه المسلم فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا" رواه الترمذي والأحاديث في الباب كثيرة قال علماؤنا وجوازها مقيد بما إذا لم يؤد لمكروه فقد قال بعض السلف يكون في هذه الأمة لوطيون ثلاثة قوم بالفعل وقوم المصافحة وقوم بالنظر وأخذ القول بالكراهة مبني على سد الذريعة في ذلك وبالله التوفيق.

(وكره مالك المعانقة وأجازها ابن عيينة).

أما كراهة المعانقة فحسما لذريعة المنكر وأما إجازتها لابن عيينة فلحديث فيها ابن رشد وروي أن ابن عيينة دخل على مالك فصافحه وقال يا أبا محمد لولا بدعة لعانقتك قال عانق من هو خير منك ومني النبي ﷺ قال مالك جعفر قال نعم قال ذاك حديث خاص يا أبا محمد لي بعام فقال ابن عيينة ما يخص جعفرا يخصنا وما يعمه يعمنا إذا كانا صالحين ثم قال أفتأذن لي أن أحدثك في مجلسك قال نعم يا أبا محمد فحدث بحديث قدوم جعفر من الحبشة ومعانقة النبي ﷺ له وتقبليه بين عينيه ابن رشد لما لم يرو أن النبي ﷺ فعله مع غير جعفر رأى مالك خصوصه وكراهته لسائر الناس إذ لم يصحبه عمل وبالله التوفيق.

(وكره مالك تقبيل اليد وأنكر ما روي فيه).

إنما كرهه لما يدعو إليه من الكبر والنخوة ورؤية النفس ومساعدتها في حظها وربما كان ذريعة للمكروه وقد رويت فيها أحاديث كثيرة منها أن وفد عبد القيس لما قدموا عليه ﷺ ابتدروا يديه ورجليه وهو صحيح وحديث أبي سعيد الخدري ﵁ في سعد بن مالك أن أباه استشهد في أحد فخرج مع الناس يلقي النبي ﷺ حين الدفع إلى المدينة قال: " قبلت يده" فقال سعد قلت نعم قال: " آجرك الله في أبيك " صحيح.

وحديث الأعرابي الذي سأله آية فقال: " ادع تلك الشجرة" فجاءت حتى وقفت بين يديه فقا ائذن لي فلأسجد لك فأبى فقال: " لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة تسجد لزوجها" فقال الرجل ائذن لي فلأقبل يديك ورجليك