Skip to content

شرح زروق على متن الرسالة باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن العارية والوديعة واللقطة والغصب

شرح زروق على متن الرسالة

زروق

Printed page ٢/ ٨١٧

هذا كله لحديث عمر ﵁: " ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" متفق عليه اللخمي واختلف في محمله هل هو على الندب أو على الوجوب فقال مالك لا ينبغي أن يشتريها وقد يكره وقال الداودي حرام وظاهر الموازية لا يجوز وفي كتاب الزكاة لا يشتري الرجل صدقة حائطة ولا زرعة ولا ماشيته ابن رشد في جواز شراء الصدقة من غير الذي تصدق به عليه رواية ابن وهب لا بأس بذلك وقولاها: لا يجوز اللخمي ولابن نافع في شرح ابن مزين أكره أن ينتفع بصدقته على ولده كانت أو أجنبيا فهو أحسن لعموم الحديث والمشهور كراهة الشراء ومنع الرجوع والله أعلم.

وما ذكر في شرب اللبن. قال بعض الشيوخ لا يوجد لغيره وكأنه استخف اللبن لاستهلاكه فيكون الماء المتصدق به في ذلك أحرى وانظر التادلي فقد طال عهدي بالمسألة.

(والموهوب للعوض إما أثاب القيمة أو رد الهبة فإن فاتت فعليه قيمتها وذلك إذا كان يرى أنه أراد الثواب من الموهوب له).

هذه هبة الثواب وحكها الجواز إلا النبي ﷺ فلا يجوز له أن يهب ليثاب بأكثر لقوله تعالى: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ الآية ومنعها الشافعي والحنفي في آخرين مطلقا والمشهور أن الخيار للموهوب في القيمة أو الرد مع القيام وقال مطرف يلزمه أكثر