ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه ... فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
فلم يتأخر من أراد تقدماً ... ولم يتقدم من أراد تأخرا
١٠ - أنه يجب على الإنسان في ماله نفقة من تلزمه نفقتهم ممن تحت يده أزواج وأولاد وغيرهم، لقوله: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ وفي الحديث عن حكيم بن حزام أن النبي ﷺ قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» (٢).
١١ - أن نفقة السفهاء تكون في أموالهم إذا كان لهم مال، لقوله: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ ويكون ذلك على قدر ماله وحاله (٣).
١٢ - ينبغي للولي أن ينمي مال السفيه ويتّجر به، ليكون ما يعطيه من النفقة والكسوة ونحو ذلك من الربح، لا من أصل المال، لقوله ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ أي: فيها لا منها.
والأمر للوجوب. ولأن مال السفيه إذا لم ينمَّ ويحرك طلباً للفائدة أكلته الزكاة، والنفقة عليه، وعلى من تجب عليه نفقته من أقاربه. وفي الأثر: «تاجروا بأموال اليتامى، لا تتركوها تأكلها الصدقة» (٤).