Skip to content

حقوق اليتامى كما جاءت في سورة النساء الحجر على السفهاء في أموالهم معاني المفردات والجمل

حقوق اليتامى كما جاءت في سورة النساء

سليمان اللاحم

Printed page ٥٦

رويداً كما اهتزت رماح تسفهت ... أعليها مر الرياح النواسم (١)

قالوا: والسفه خفة وطيش، ينشأ عنه سوء تصرف في الأقوال والأعمال والأموال.

قال الماوردي (٢): «وأصل السفه خفة الحلم فلذلك وصف به الناقص العقل، ووصف به المفسد لماله لنقصان تدبيره، ووصف به الفاسق لنقصانه عند أهل الدين والعلم».

والسفيه من لا يحسن التصرف. لقصور في عقله: إما لكونه مجنونًا، أو لكونه صغيراً، أو لكونه غير رشيد (٣).

والسفه يكون في الدين، كما قال تعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أولَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٦)، وقال تعالى عن الجن أنهم قالوا: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ (٧).

ويكون في التصرف في الأموال وهو المراد في قوله هنا: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أموالكُمُ﴾ بقرينه قوله (أموالكم).

قال الطبري (٨): «والسفيه الذي لا يجوز لوليه أن يؤتيه ماله هو المستحق الحجر