Skip to content

حقوق اليتامى كما جاءت في سورة النساء إباحة تعدد الزوجات ووجوب العدل بين النساء الفوائد والأحكام

حقوق اليتامى كما جاءت في سورة النساء

سليمان اللاحم

Printed page ٣٧

فالأمر في قوله ﴿فانكحوا﴾ محمول على الجواز (١) والإباحة، لأنه في مقابل المنع من نكاح اليتامى. والأمر بعد الحظر يفيد الإباحة (٢).

وعلى هذا فليس في الآية هنا ما يدل على فضل تعدد الزوحات (٣)، وإنما استفيد ذلك من أدلة أخرى، كقوله ﷺ في حديث ابن عباس ﵄: «فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء» (٤).

وكقوله ﷺ: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٥) ولا يقدح في جوازه، بل ولا في فضله كون كثير ممن يعددون الزوجات لا يعدلون بينهن أو لا يستطيعون القيام بحقوقهن وحقوق الأولاد، فإن هؤلاء لا يجوز التعدد في حقهم، أما من سواهم ممن يعدلون بين الزوجات ويستطيعون القيام بحقوقهن وحقوق الأولاد فالتعدد في حقهم أفضل، ولا يجوز تحريم ما أحل الله أو القول بأنه إنما يباح للضرورة فقط، لأجل أن فئاماً من الناس لا يقومون بما شرطه الله من العدل بين الزوجات (٦).