Skip to content

تفسير القرآن العظيم - جزء عم تفسير سورة الانشقاق

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٧٠

﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ كان في الدنيا متبعًا لهواه وركوب شهوته غافلاً عما أمامه.

﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أي: كان يعتقد أنه لا يرجع إلى الله، ولا يعيده بعد الموت للجزاء والحساب.

﴿بَلَى﴾ أي: سيحور ويرجع.

﴿إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ يعني: بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله خيرها وشرها، فإنه كان به بصيرًا أي: عليمًا خبيرًا.

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ * وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ * فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.

بعد أن ذكر الله ﷿ أحوال أهل الجنة وأهل النار، أتبع ذلك بذكر ما يجري ويحصل للإنسان من تحول وتغير في حياته ثم مماته حتى يبلغ جنته أو ناره؛ وفي هذا عظة وعبرة قال تعالى:

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ يقسم الله تعالى بالشفق، وهو الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء الآخرة.

﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أقسم سبحانه بالليل المعروف.

﴿وَمَا وَسَقَ﴾ أي: وما جمع، لأن الليل يجمع الوحوش والهوام وما أشبه ذلك تجتمع وتخرج وتبرز من جحورها وبيوتها.

﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ يعني: اجتمع نوره وتم وكمل في منتصف الشهر القمري وصار بدرًا ساطعًا مضيئًا.

﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ هذا جواب القسم.