Skip to content

تفسير القرآن العظيم - جزء عم تفسير سورة الانشقاق

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٦٨

يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا﴾.

﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ انشقت: انفتحت وانفرجت وتصدعت وتقطعت وهذا من علامات القيامة.

﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أذنت: بمعنى استمعت، وأطاعت أمر ربها ﷿.

﴿وَحُقَّتْ﴾ أي: حق لها أن تأذن، أي تسمع وتنقاد وتطيع.

﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ تأكيدًا لاستماعها لربها، واستسلامها وطاعتها له.

﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ أي: بسطت ودكت جبالها حتى صارت قاعًا صفصفًا.

﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ أي: جثث بني آدم تلقيها يوم القيامة، وخلت الأرض غاية الخلو حتى لم يبق شيء في بطنها.

﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ أذنت: يعني استمعت وأطاعت لربها مثلما أطاعت السماء لربها وحقت.

ثم ذكر الله ﷿ حال الإنسان وأنه جاهد ومجد في أعماله التي عاقبتها ونهايتها الموت فقال تعالى.

﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ المراد: جنس الإنسان الذي خلقه ربه بإحسان، وميزه بالعقل والإدراك.

﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ الكادح: هو الساعي بجد ونوع مشقة.