Skip to content

تفسير القرآن العظيم - جزء عم تفسير سورة التكوير

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٤٦

قيل هذه الأمور الاثنا عشر ست منها في الدنيا، وهي من أول السورة إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ وست في الآخرة وهي: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ إلى هنا.

﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ أي: كل نفس تعلم في هذا اليوم الهائل ما معها وما لها وما عليها، تعلم كل نفس ما قدمته من خير وشر.

ولما ذكر الله ﷿ هذه الأحوال العظيمة، والوقائع المتتالية الرهيبة أقسم ﷿ بمخلوقاته على صدق رسوله ﷺ، وأن ما نزل عليه إنما هو من كلام الله ﷾ وليس من كلام المخلوقين كما يدعي المشركون.

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْش مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ * وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ * فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾.

﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ أي: أقسم بالخنس.

﴿بِالْخُنَّسِ﴾ الخنس: جمع خانسة، وهي النجوم التي تخنس، أي رجع، فبينما تراها في أعلى الأفق، إذا بها راجعة إلى آخر الأفق فهي تختفي في أول الليل، فلا تظهر إلا بعد الظلمة.

﴿الْجَوَارِي﴾ النجوم التي تجري في أفلاكها.