Skip to content

تفسير القرآن العظيم - جزء عم تفسير سورة النازعات

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٣٢

ثم لما ذكر حال الناس في يوم القيامة، ذكر تساؤل الناس عن هذا اليوم العظيم ومتى يكون؟

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا * كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾.

﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يعني يسألك الناس.

﴿عَنِ السَّاعَةِ﴾ أي: عن القيامة استخفافًا.

﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي: متى وقوعها ووصولها؟ كرسو السفينة.

﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ يعني: أنه لا يمكن أن تذكر لهم متى الساعة؛ لأن علمها عند الله.

﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ منتهى علمها، فلا يعلمها غيره.

﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ﴾ يعني: ليس عندك علم منها ولكنك منذر ومخوف.

﴿مَنْ يَخْشَاهَا﴾ أي: يخافها، وهم المؤمنون.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي: إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر.

﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ أي: يرون القيامة.

﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾

﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ يستقصرون مدة الحياة الدنيا حتى كأنها عندهم عشية.

﴿إِلَّا عَشِيَّةً﴾ العشية: من الزوال إلى غروب الشمس.

﴿أَوْ ضُحَاهَا﴾ الضحى من طلوع الشمس إلى زوالها يعني كأنهم لم يلبثوا إلا نصف يوم.

* * *