Skip to content

تفسير القرآن العظيم - جزء عم تفسير سورة النازعات

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٢٤

المستقيم، وليحذروهم من الشرك والطغيان والعصيان، ومن تمام عدل الله ﷿ أن جعل بعد دار الدنيا موعدًا يلقى فيه كل إنسان جزاءه وفاقًا إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا، وفي الآيات التالية يبين ﷾ حال الكفار عند النفخ في الصور وبعث الناس من قبورهم في هذا اليوم العظيم قال تعالى:

﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا * وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا * فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ * قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ * أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ * يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾.

﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ أقسم سبحانه بالملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار تنزعها.

﴿غَرْقًا﴾ أي: نزعًا شديدًا.

﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ يعني: الملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين، تنشطها نشطًا: أي تسلها برفق وسهولة.

﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ هي: الملائكة تسبح بأمر الله، أي تسرع فيه كما يسرع السابح في الماء.

﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ أيضًا هي: الملائكة تسبق غيرها إلى أمر الله ﷿، أو الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة.

﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ وصف للملائكة؛ تدبر الأمر من السماء إلى الأرض بأمر الله.

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ وهما النفختان في الصور،