Skip to content

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها الفصل الثالث التصرف في الهدايا للموظفين الفرع الثاني تصرف الموظف في الهدايا المحرم بذلها له، وقبوله لها

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها

عبد الرحيم الهاشم

Printed page ٨٥

استدل بدليل نقلي وارد في هدايا العمال غير المباحة.

ولأن النبي ﷺ لم يأمر عماله بأن يردوا على المهدين إليهم هداياهم، بل قال: «من استعملناه على عمل، فكتمنا مخيطًا فما فوقه، كان غلولاً يأتي به يوم القيامة» ثم قال للرجل الأسود، من الأنصار، الذي قال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال له: «وما لك؟» قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: «وأنا أقوله الآن: من استعملناه منكم على عمل فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى» (١) إلا أن يقال: إن المراد بقليله وكثيره، ما كان متعلقًا بنفس العمل، والهدية ليست متعلقة به.

ولما روي عن عمر ﵁: أنه كان يحصي على عماله أموالهم عند استعماله لهم، ثم بعد إنهائهم العمل، يحصي أموالهم، ويشاطرهم ما زاد على رءوس أموالهم. وإنما لم يأخذ الزائد كله؛ لكونه قد يكون من تجارة ونحوها لا من هدية (٢).

ولما جاء أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب ﵃ خرجا في جيش إلى العراق، فلما قفلا، مرَّا على أبي موسى