Skip to content

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها الفصل الثالث التصرف في الهدايا للموظفين الفرع الثاني تصرف الموظف في الهدايا المحرم بذلها له، وقبوله لها

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها

عبد الرحيم الهاشم

Printed page ٨٣

الحالة الثانية: أن يكون الموظف أخذ هذه الهدية.

فحينئذ اختلف الفقهاء في كيفية تصرفه فيها، على قولين:

القول الأول: يحفظها؛ ليردها إلى المهدي، فإن تعذر ردها؛ لعدم معرفته بالمهدي أو بعد مكانه، فيضعها في بيت المال. وإليه ذهب الحنفية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣).

واستدلوا لعدم أخذ الموظف هذه الهدية: أنه أخذها بغير حق، فأشبه المأخوذ بعقد فاسد، فلا تحل له (٤).

واستدلوا لحفظه لها إن جهل صاحبها: كي يردها عليه إذا عرفه؛ لأنها حينئذ كاللقطة المجهول ربها، فإن جاء ربها أعطاها إياه (٥).

واستدلوا لردها في بيت المال إذا تعذر الرد: أنها أهديت إلى الموظف بسبب عمله، وهو فيه نائب عن المسلمين، فكانت الهدايا من حيث المعنى لهم وليست له (٦).