Skip to content

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها القسم الثالث: الهدايا المباح بذلها للموظف، وقبوله لها

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها

عبد الرحيم الهاشم

Printed page ٦٥

القول الثاني: يباح للموظف قبول هذه الهدية، وإليه ذهب الحنفية في قول (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣).

واستدلوا: هذه الهدية لا تدخل بها الظنة على الموظف؛ للشدة الداخلة والمنافية بينه وبين المهدي؛ لجمع الرحم من الحرمة في ميل القلب أكثر من حرمة الهدية، فهي لصلة الرحم بينهما (٤).

الترجيح: الراجح، القول الأول عدم إباحة هذه الهدية للموظف؛ وذلك لقوة دليله. ولما تقدم في هدايا القسم الثاني من كلام الغزالي في الأولى منها، والشوكاني في الرابعة، ولأن هذه الهدية لو كانت لصلة الرحم، لقدمت قبل الوظيفة، وقبل أن تكون حاجة عنده، وجمع الرحم من الحرمة أكثر من الهدية، هذا صحيح لو سلمت الذمم من الميل بغير الحق لمن أحسن إليها. نعم لو كان هذا القريب لا يهدي للموظف قبل توليته؛ لكونه فقيرًا، ثم استغنى بعد ذلك فأهدى، لأبيحت هديته كما