Skip to content

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها القسم الثاني: الهدايا المنهي الموظف عن قبولها، وقد يباح بذلها له

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها

عبد الرحيم الهاشم

Printed page ٤٨

فإن أبى هذا الموظف إلا أخذه الهدية على عمله؛ لسبب قلة راتبه أو كثرة عمله، أو بقصد أنها عمولة له، فليطلب الإقالة عن عمله؛ فإنها خير له من أخذه ذلك؛ لأنه محرم وهو من الخيانة؛ والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧]. وعن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» (١).

قال الخطابي: «هدايا العمال سحت، وأنه ليس سبيلها سبيل سائر الهدايا المباحة وإنما يهدي إليه للمحاباة؛ وليخفف عن المهدي، ويسوغ له بعض الواجب عليه، وهو خيانة منه، وبخس للحق الواجب عليه استيفاؤه لأهله» (٢).

وقال عمر بن عبد العزيز: «كانت الهدية في زمن رسول الله ﷺ هدية، واليوم رشوة» (٣) وروي عن ربيعة (٤):