Skip to content

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها القسم الأول: الهدايا المحرم بذلها للموظف وقبوله لها

الهدايا للموظفين - أحكامها وكيفية التصرف فيها

عبد الرحيم الهاشم

Printed page ٣٨

والعمدة ومديرو الدوائر ومشايخ الأسواق والحرف والبلدان ومباشرو الأوقاف وغيرهم من الموظفين.

لكنها في حق الحاكم والقاضي أعظم جرمًا من غيرهما (١)؛ لأنها للحاكم والقاضي؛ لأجل ولايتهما، وهي من مناصب النبوة، فلا تقابل بعوض. والهدية لهم تحدث تهمة تهين بمناصبهم، وتخل بهيباتهم، وتئول للخيانة فيهم وفي أتباعهم؛ فتختل المصالح (٢).

والحاكم منزلته عظيمة؛ فهو المؤمل بعد الله تعالى لدى رعيته في إسعادهم: بإقامة العدل، ونبذ الظلم، ونشر الأمن. فتنزهه عن هدايا رعيته وتعامله المالي معهم؛ أمر مطلوب شرعًا؛ فعن أبي الأسود المالكي (٣) عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ قال: «ما عدل والٍ اتجر في رعيته» (٤).