Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب المبحث الثاني معنى البسملة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٩٨

تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (١) وقوله - تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ (٢). وإنما تسمى مسيلمة بذلك من باب التعنت والكفر (٣)، فأذله الله.

قال ابن كثير (٤) -رحمه الله تعالى-: «ولما تجهرم مسيلمة الكذاب، وتسمى برحمن اليمامة، كساه الله جلباب الكذب، وشهر به، فلا يقال إلا مسيلمة الكذاب، فصار يضرب به المثل في الكذب، بين أهل الحضر من أهل المدر، وأهل الوبر من أهل البادية والأعراب».

و «الرحيم» اسم عام يجوز أن يوصف به غير الله، كاسم الرؤو ف، والسميع، والبصير، قال - تعالى - عن نبيه محمد ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٦).

الوجه الثاني: أن بينهما عمومًا وخصومًا من حيث المعنى