Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب أ - مكان الاستعاذة من القراءة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٤٨

القرطبي (١) وغيره عن مالك واستغرب ذلك ابن العربي (٢)

واحتج بعضهم لهذا القول بأن الاستعاذة بعد القراءة تدفع الإعجاب بعد فراغ القراءة (٣)، وتكون سببًا للاستفادة من التلاوة، وحفظها وثباتها (٤).

وجمهور أهل العلم والتحقيق على أن الاستعاذة مشروعة قبل القراءة، وأن معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وأي: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله، كقوله - تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٥) أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة (٦)، وكقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ (٧) أي: إذا أردتم القول، وكقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٨) أي: إذا أردتم سؤالهن، فاسألوهن من وراء حجاب،