Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ٦٣ - دلت السورة على إثبات النبوات ووجوب الإيمان بالكتب والرسل

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٣٤٠

إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ (١).

قال ابن القيم (٢) -رحمه الله تعالى-: «فمن أعطى الحمد حقه علمًا ومعرفة وبصيرة استنبط منه: «أشهد أن محمدًا رسول الله» كما يستنبط منه «أشهد أن لا إله إلا الله» وعلم قطعًا أن تعطيل النبوات في منافاته للحمد كتعطيل الصفات، وكإثبات الشركاء والأنداد».

ثانيًا: من قوله - تعالى: ﴿اللَّهُ﴾ ومعناه: المألوه المعبود، ولا سبيل إلى معرفة كيفية عبادته، وما يعبد به إلا من طريق الرسل والنبوات.

ثالثًا: من قوله - تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إذ الرب يتعهد مربوبه بالتربية والإصلاح، ومقتضى ذلك إرسال الرسل، وإنزال الكتب، لدعوة الناس إلى الخير، وتحذيرهم من الشر في دينهم ودنياهم.

وقال ابن القيم (٣): «فلا يليق به أن يترك عباده سدًا هملًا، لا يعرفهم ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، وما يضرهم فيهما، فهذا هضم للربوبية، ونسبة الرب - تعالى- إلى ما لا يليق به، وما قدره حق قدره، من نسبه إليه».

رابعًا: من قوله - تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فإن مقتضى