اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
والنصارى؟ قال: فمن» متفق عليه (١).
وقال ﷺ: «افترقت اليهود على أحدي وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة, وستفرق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة, كلها في النار إلا واحدة. قلنا من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي» (٢).
ومما يدل على شمول الغضب لليهود وغيرهم, وشمول الضلال للنصارى وغيرهم أن الله توعد بالغضب في القرآن الكريم مرتكبي بعض الكبائر والكفرة والمنافقين والمشركين من هذه الأمة, ووصف كثيرا منهم بالضلال, كما وصفهم بذلك رسول الله ﷺ.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عليهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٤).
وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعليهِمْ غَضَبٌ مِنَ