اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
مُسْتَقِيمٍ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥).
قال الطبري (٦): «والعرب تقول: هديت فلانًا الطريق، وهديته للطريق، وهديته إلى الطريق».
والهداية تنقسم إلى قسمين:
هداية البيان والدلالة والإرشاد، كما قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ (٧) أي: أفلم يتبين لهم. وقال تعالي: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٨) أي: لتستدلوا بها وتسترشدوا.
وهذه الهداية عامة. فالله -تعالى هاد، بمعنى مبين ومرشد للعباد