Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب لا بد لصحة العبادة من توفر شرطين

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٢٥٨

تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (١)

فالمراد بإسلام الوجه لله الإخلاص له في العبادة.

والمراد بقوله: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي متبع لما جاء عن الله، لا مبتدع وقال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٣).

قال الفضيل بن عياض: «أي أخلصه وأصوبه» (٤)

وقد جعل الله -تعالى- العبودية وصفًا لأكمل خلقه وأحبهم إليه، وهم رسله وأنبياؤه ﵈، كما جعلها وصفًا لمن اصطفاه من المؤمنين.

فوصف بها نبيه محمدًا ﷺ أفضل خلقه وخاتم رسله، في أشرف مقاماته، وهو مقام إنزال الكتاب عليه، فقال تعالى: ﴿وَإِنْ