Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب معنى (الحمد لله)

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٢٢٦

وبمعنى صاحب الشي، كما قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (١) أي صاحب العزة.

وكل هذه المعاني حق بالنسبة له - تعالى - فهو تعالى مربي الخلق وخالقهم ومالكهم وسيدهم، وهو معبودهم بحق، وهو القيوم على كل شيء ومدبره ومصلحه. وهو صاحب العزة ﷾ (٢). قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) «الرب: هو المربي الخالق الرازق الناصر الهادي».

واسمه تعالى «الرب» يفيد أن الربوبية صفة ذاتية له ﵎ وصفة فعلية (٤).

وربوبية الله لخلقه نوعان: ربوبية خاصة، وربوبية عامة:

فالربوبية العامة: هي خلقه للمخلوقين وملكه لهم، وتدبيره الكوني لهم، ورزقه لهم، وهدايتهم لمصالح دنياهم ونحو ذلك.

وهذه شاملة لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم، ناطقهم وبهيمهم، جيهم وجمادهم كما في قوله - تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.