Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب المبحث السابع حكم البسملة من حيث الجهر بها والإسرار، في الصلاة، أو خارجها

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ١٥١

«وعثمان». وفي لفظ لابن خزيمة (١): «أن النبي ﷺ لم يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان» وفي لفظ له - أيضًا (٢) -: «أن رسول الله ﷺ كان يسر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة وأبو بكر وعمر». وفي لفظ للطحاوي (٣): «لم يكن رسول الله ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عمر ﵄ يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».

فحديث أنس هذا برواياته كلها، يدل على أن الثابت من فعل الرسول ﷺ وخلفائه الاسرار بالبسملة، وعدم الجهر بها (٤).

قال الدارمي في «سننه» (٥) مبوبًا: «باب كراهية الجهر بـ .. ثم أخرج حديث أنس بلفظ «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان، كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين». قال الدرامي: وبهذا نقول ولا أرى الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

وقال ابن خزيمة في «صحيحه» (٦) مبوبًا: باب ذكر الدليل على أن أنسا إنما أراد بقوله: «لم أسمع أحدًا منهم يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: أي لم أسمع أحدًا منهم يقرأ جهرًا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ