اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
الشافعي (١) وغيرهم كثير (٢).
واستدل أصحاب هذا القول بأحاديث صحيحة صريحة منها:
١ - ما رواه أنس بن مالك عن النبي ﷺ وعن الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ أنهم كانوا لا يجهرون بـ «بسم الله الرحمن الرحيم».
وقد أخرجه الأئمة عن أنس، منهم البخاري ومسلم، وأصحاب السنن، وغيرهم بروايات وألفاظ متعددة فأخرجه البخاري (٣) عن أنس ابن مالك - بلفظ: «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين».
وأخرجه مسلم عن أنس بلفظ: «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول قراءة، ولا في آخرها».
وفي لفظ آخر عند مسلم - أيضًا (٤) - «صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم، يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».