Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب المبحث الرابع السبب في عدم كتابة البسملة في مطلع سورة براءة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ١٢٦

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وقد اختار هذا الطحاوي (١)، وصححه ابن العربي (٢).

وقيل: إن ذلك من شأن العرب إذا كان بينهم وبين قوم عهد، فإذا أرادوا نقضه كتبوا لهم كتابا، فلم يكتبوا فيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فلما نزلت براءة بنقض العهد الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين - بعث النبي ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ فقرأها عليهم في الموسم، ولم يبسمل على ما جرت به عادتهم.

وقيل: لأن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أمان، وبراءة نزلت بالسيف، ليس فيها أمان، روي هذا عن علي بن أبي طالب (٣) وروي عن المبرد نحوه.

وقيل: لأن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ رحمة، وبراءة سخط.

وقيل: تركت التسمية، إعظاما لبسم الله الرحمن الرحيم، من خطاب المشركين (٤).

وقيل: لأنهم اختلفوا هل هما سورتان، أو سورة واحدة، فتركت بينهما فرجة لقول من قال: إنهما سورتان، وتركت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لقول من قال: إنهما سورة واحدة، فرضي الفريقان، وثبتت