Skip to content

الشرك في القديم والحديث التمهيد المسألة الأولى معنى التوحيد وأنواعه

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٨٦

زمن الرسول ﵊ وقبل دخول العجمة في لغتهم، فحرروها في كتبهم وسجلوها في مصنفاتهم حتى تبقى المصطلحات الشرعية على الجادة، فمن هذا المنطلق قسموا ـ أو بتعبير أدق: أظهروا ـ جاء التوحيد للعامة كي لا يغتروا ولا ينسوا بمرور الزمان مدلولاته الشرعية. فترى ذلك واضحًا في أقوال الأئمة والمصنفين في العقيدة والشريعة، كما سيأتي.

٩ - قال الإمام أبو حنيفة ﵀ في كتابه (المنسوب إليه) الفقه الأبسط: (والله يدعى من أعلى لا من أسفل؛ لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء).

فقوله: (يُدعى من أعلى لا من أسفل) فيه إثبات العلو لله، وهو من توحيد الصفات.

وقوله: (من وصف الربوبية) فيه إثبات توحيد الربوبية.

وقوله: (والألوهية) فيه إثبات توحيد الألوهية.

١٠ - قال الإمام أبو يوسف ﵀: (ليس التوحيد بالقياس، ألم تسمع إلى قول الله ﷿ في الآيات التي يصف بها نفسه أنه عالم قادر قوي