Skip to content

الشرك في القديم والحديث المطلب الثاني: في بيان مظاهر الشرك في الربوبية بتعطيل الصانع عن كماله المقدس الثابت له

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٨٠٦

التعريف بالإباضية:

هي إحدى الفرق الأربع الكبرى من فرقة الخوارج، سميت بذلك نسبة إلى عبد الله بن إباض أحد بني مرة بن عبيد من بني تميم، يعد من طبقة التابعين، ولم تذكر المصادر الموثوقة تاريخ وفاته وولادته، لكنها تكاد تجمع على أنه عاصر عبد الملك بن مروان الخيفة الأموي المتوفى سنة ٨٦ هـ. وأنه أحد رؤوس الخوارج، وقد أجمعت الإباضية قديمًا وحديثاً على إمامته فيهم، وانتسابهم إليه.

شركهم بالله:

هؤلاء الإباضية وقعوا في شرك تعطيل الصفات كسلفهم الخوارج. يقول الإمام أبو الحسن الأشعري: (الإباضية تخالف المعتزلة في التوحيد في الإرادة فقط).

والصحيح: أن الإباضية انقسموا في صفات الله إلى فريقين:

١ - فريق نفى الصفات نفيًا تامًا خوفاً من التشبيه بزعمهم.

٢ - وفريق منهم يرجعون الصفات إلى الذات، فقالوا: صفات الله هي عين ذاته، وأن الاسم والصفة معنى واحد. قالوا: إن الله عالم بذاته وقادر بذاته وسميع بذاته، فالصفات عندهم عين الذات.