Skip to content

الشرك في القديم والحديث الباب الثالث: الشرك في هذه الأمة الفصل الأول خوف الرسول ﷺ من وقوع الشرك على أمته والتحذير منه

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٥٨٩

وكيف نتقيه يا رسول الله؟ قال: ((قولوا: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه)).

فلما كان الشرك بهذه المثابة من الخفاء خاف الرسول ﷺ على أمته من أن يقعوا فيه، فصدر التحذير منه بكافة أنواعه، كما صدر التحذير من جميع دواعيه.

ب- أن الرسول ﷺ لما علم أن الأمم السابقة كاليهود والنصارى والفرس قد ابتلوا بالابتداع في الدين والوقوع في الشرك خاف أن تقع أمته في مثل ما وقع فيه الأمم الماضية، فحذر أمته عن اتباع سنن الأمم السابقة، فقال:

١ - ((لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه)). قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن؟ )).

٢ - ((إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك)).

٣ - ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)).