Skip to content

الشرك في القديم والحديث المطلب الثاني: في بيان طبيعة الشرك لدى العرب في الجاهلية

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٤٤٣

الرحمة لله ﷿ ... ).

ومن العرب من كان يعطل صفة العلم لله بكل شيء، ودليله قوله تعالى: (وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ).

والمقصود: أن هذا إلحاد وشرك. قال ابن القيم:

وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالـ ... إشرك والتعطيل والنكران

وهذا الإلحاد والشرك كان موجودًا لدى العرب في جاهليتهم.

وأما في الأفعال: فقد كان العرب في جاهليتهم وقعوا في هذا التعطيل، والذي يمثل ذلك ما يلي:

١ - إنكارهم إرسال الرسل: فإنهم استبعدوا أن يأتيهم منذر من الله، وهم بهذا عطلوا أفعال الله ﷿ وحكمته في خلقه. قال تعالى: (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ)، وقال: (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ)، وقال: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا)، وقال تعالى