الشرك في القديم والحديث
عنه.
الثاني: ما قاله ابن منظور: إن أول من أنطق الله لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان، وهو أبو اليمن كلهم، وهم العرب العاربة، ونشأ إسماعيل ﵇ معهم، فتكلم بلسانهم، فهو وأولاده: العرب المستعربة.
الثالث: إن أولاد إسماعيل نشئوا بعَرَبَةَ وهي من تهامة، فنسبوا إلى بلدهم، وكل من سكن بلاد العرب وجزيرتها، ونطق بلسان أهلها فهم عرب، يمنهم ومعدهم.
قال الأزهري: (الأقرب عندي: أنهم سموا عربًا باسم بلدهم: العربات).
وأما المراد بالعرب على أنه اسم قوم: فهم أهم فرع من فروع الساميين، أي الأقوام الذين ينسبون إلى سام بن نوح ﵇. وقد اعتاد المؤرخون تقسيم العرب إلى بائدة وباقية، والباقية إلى العاربة والمستعربة، أو ما يقال: بعرب الجنوب وعرب الشمال.
وأما أصل العرب: فقد اتفق النسابون على أن العرب كلهم من ولد إسماعيل وقحطان. فالمراد بالعرب عندنا في هذا البحث: العدنانيون ـ أولاد إسماعيل ـ، والقحطانيون.