Skip to content

الشرك في القديم والحديث المبحث الثاني شرك العبادة في الأمم السابقة

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٣٩٣

السلام بعبادة عزير، وفي قوم عيسى بعبادة المسيح ﵇.

والمقصود: أن أغلب شرك الأمم كان في العبادة، وذلك: إما بإعطاء خصائص الألوهية لغير الله، وإما بمشاركة غير الله فيما هو محض حق الله تعالى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المقصود: أن أصل الشرك في العالم كان من عبادة البشر الصالحين، وعبادة تماثيلهم ... ومن الشرك ما كان أصله عبادة الكواكب؛ إما الشمس وإما القمر وإما غيرهم، وصورت الأصنام طلاسم لتلك الكواكب، وشرك قوم إبراهيم ـ والله أعلم ـ كان من هذا، أو كان بعضه من هذا ... ومن الشرك ما كان أصله عبادة الملائكة أو الجن، وضعت الأصنام لأجلهم، وإلا فنفس الأصنام الجمادية لم تعبد لذاتها، بل لأسباب اقتضت ذلك ... ).

وبهذا انتهينا من الكلام في شرك الأمم السابقة، والأن نبدأ في بيان شرك العرب في الجاهلية.