Skip to content

الشرك في القديم والحديث الباب الأول في شرك الأمم السابقة الفصل الثاني وقوع الشرك في الأمم السابقة

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٢٣٨

٣ - ولقوله ﷺ: ((ما من نبي ـ آدم فمن سواه ـ إلا تحت لوائي)).

فدلت هذه النصوص على أن آدم ﵇ كان نبيًا، وكان على التوحيد لا محالة، وقد اتفق عليه جميع من يعتد بأقوالهم، ولم يوجد فيه أيّ خلاف: بأن آدم ﵇ كان على التوحيد، وقد جاء في حديث الشفاعة ـ الطويل ـ ((يا آدم أنت أبو البشر ... )) الحديث، فوصفوه بأنه أبو البشر، وجاء في الأحاديث: أنه نبي، والنبي إنما يبعث بالتوحيد، فقد بعث آدم ﵇ إلى ذريته وهم على الفطرة، ولم يصدر منهم كفر، فأطاعوه.

وقد سبق تفنيد قول القائلين بوقوع الشرك في الألفاظ من آدم ﵇ فيما نسب إليه في تفسير قوله تعالى: (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا).