Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الفرق والجماعات الموجودة في الساحة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٤٢٩

معنا العمل بالقول وإلا جاء قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣].

وإذا كان الأمر كذلك فنبينا صلوات الله وسلامه عليه قد بلغ الرسالة ونصح الأمة وبالغ في النصيحة حتى أنه ﵊ تحدث وليس باجتهاد من عند نفسه وإنما هو بوحي من ربه حين قال ﵊: «تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي ما أنا عليه وأصحابي» وفي رواية: «هي الجماعة» أي: جماعة النبي ﵌ فأصحابه الذين فارقهم ﵊ وهم على سنته.

إحدى الروايتين تفسر الأخرى، ما أنا عليه وأصحابي هو التفسير للرواية الأخرى وهي الجماعة، وكذلك قوله ﵌ فيما رواه العرباض بن سارية في الحديث المشهور في السنن وغيرها، قال: «وعظنا رسول الله ﵌ موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: أوصنا يا رسول الله، قال: أوصيكم بالسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وفي حديث جابر في صحيح مسلم وغيره والزيادة للنسائي: «وكل ضلالة في النار».

هذا الحديث أيضاً بين أن الاختلاف سيقع بين المسلمين فيما يأتي من الزمن قريباً أو بعيداً والنجاة من ذلك إنما يكون بالتمسك لا أقول فقط كما يقوله كل الدعاة اليوم وهذا الفصل بيننا وبينهم؛ لأن الرجوع للكتاب والسنة هذه الكلمة