جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
الكتاب والسنة، بل لا بد لهم من أن يضموا إلى ذلك ضميمة وعلى منهج السلف الصالح.
ذلك لأنه لا يستطيع أحد أن يجادل في أن أفضل الأجيال الإسلامية إنما هو الجيل الأول ثم الثاني ثم الثالث، ذلك لأن هذا الجيل الأول تميز بلقائه مع النبي ﵌ وتلقيه منهم الأحكام الشرعية مباشرة ومطبقة عملياً، فالآن نحن نقول بقول العلماء:
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
ترى اعتياد إكرام الداخل بالقيام، هل هو الأفضل أم الأفضل ما كان عليه الجيل الأول، بل ما كان عليه الرسول ﵌ مع أصحابه.
لا أحد يستطيع أن يجادل أيضاً فيقول: لا، المسألة هذه تختلف باختلاف العادات والأذواق وما شابه ذلك.
فنحن نعود إلى القاعدة: وكل خير في اتباع من سلف. هذا أولاً.
وثانياً لا شك أن النبي ﵌ هو أولى رجل من بين من يجب احترامهم وتوقيرهم وتعظيمهم بالوسيلة المشروع، فهل كان أصحابه ﵊ يكرمونه بوسيلة القيام له، الجواب: أيضاً لا.
وهو يعلم هذه الأشياء بلا شك، لأنه لا نستطيع أن نفترض أنه لم يمر بكتب السنة الستة على الأقل وفيها أن النبي ﵌ كان ينهى الناس أشد النهي أن يقبلوا هذا القيام المعتاد بمثل قوله ﵇: «من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار».
وعلى ذلك كان رسول الله ﵌ إذا دخل على أصحابه ما يقوم له أحد، ولقد