Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى شبهة ما فائدة الإصلاح ما دام المهدي سيخرج في النهاية

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٣٥٨

المهدي أيضاً وصلت إلى هذه المرتبة، ولكن يكفي المسلم أن يعلم أن أحاديث المهدي صحيحة، وأن علماء المسلمين توارثوا خلفاً عن سلف الاعتقاد بخروج المهدي، وبنزول عيسى ﵉.

إذاً: قلت هذا لأن السؤال ذكر المهدي، وكان الأولى أن يذكر عيسى؛ لأن أحاديث عيسى أقوى، فلذلك هذا السؤال فتح لي باب التطرق لأحاديث عيسى ﵊.

قلنا: إن هذه العقيدة حق لا وعوج فيها.

بعض العلماء في العصر الحاضر ممن لا يهتمون بدراسات العلماء السابقين سواءً ما كان منها متعلقاً بتصحيح الأحاديث، أو ما كان منها متعلقاً بتصحيح العقائد المبنية على الأحاديث، فكثير من علماء العصر الحاضر ينكرون خروج المهدي بل غلا بعضهم فأنكروا أيضاً: نزول عيسى ﵊.

لا أريد الخوض بتفصيل في هذه المسألة إلا بمقدار ما نود من تقديمه جواباً عن هذا السؤال.

كثير من المعاصرين الذين يدعون الإصلاح، وجدوا عامة المسلمين يتكئون في العمل الإسلامي وبعبارة أوضح في ترك العمل للإسلام يقولون: ما في فائدة للعمل إلا حينما يخرج المهدي أو ينزل عيسى ﵇، هكذا يعتقد كثير من الناس أي: وصلوا إلى مرتبة اليأس التي لا يجوز للمسلم أن يقع فيها؛ لأنه لا تيأسوا من روح إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون في القرآن الكريم.

فلما وجد بعض المصلحين هذا اليأس مسيطراً على جماهير المسلمين، وجدوا أن سبب هذا اليأس هو إيمانهم بنزول عيسى وخروج المهدي، فظنوا أن الإصلاح يكون بإنكار هاتين العقيدتين الصحيحتين بأن يقول للناس: يا جماعة