Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى تهم وشبهات السلفيون يلزمون الأئمة بأقوال هم يفتون بخلافها

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٣٤٠

يكونوا جريئين على التطاول على الأئمة المجتهدين، وعلى أن يقولوا كما يفلت أحياناً من ألسنتهم، قولهم نحن رجال وأولئك رجال، هذا عار أن يقوله الشباب الناشئ في طلب العلم، وهو لا يزال على الأقل شاباً في طلب العلم، قد يكون كهلاً، وقد يكون شيخاً في السن، ولكنه شاباً ناشئاً في طلب العلم، مع ذلك هو يقول حينما يقال كيف أنت تقارن في العلم، وتستقل في فهمك للحديث، فيكون الجواب نحن رجال وأولئك رجال.

انظروا الآن بمناسبة الكلام على ما سبق حول أبي حنيفة ﵀، من فضل أبي حنيفة أنه قال: إذا جاءت الآثار عن أصحاب الرسول ﵇، في مسألة ما متفقة لا خلاف بينهم فيها، فنحن لهم تبع، أما إذا اختلفوا، فنحن رجال وهم رجال.

متى قال هذه الكلمة إذا اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وآلة وسلم، في مسألة، فهو يختار المناسب في قول من تلك الأقوال ولا يخرج عن غيرها، فيجب أن نأخذ أدبا من هذا الأثر، عن أبي حنيفة ﵀، أن لا نتسرع في تخطئة الأئمة، وإنما علينا أن نتئد وأن نتروى في الحكم بخطأ، ليس خطأ إمامٍ واحد، بل خطأ أئمة كثيرين، لست داعية إلى التعصب للجمهور، لا لست جمهورياً، ولعلكم تعلمون ذالك علماً يقيني، لكني أيضاً في الوقت نفسه لا أريد من طلاب العلم أن يتجرؤوا على العلماء لأنه بدا له أن الحديث يخالفهم، وإنما أريد من طلاب العلم، أن ينكبوا على دراسة كل مسألة على حدة، أن يدرسوها كما يقال اليوم، دراسة الفقه المقارن، ولكن بشرط أن يصل إلى النتيجة إلى الثمرة، لأن الفقه المقارن اليوم في أكثر الجامعات المعروفة اليوم في البلاد الإسلامية، يتعاطون المقدمات ثم لا يقدمون النتائج والثمرات، وهم يذكرون