جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
Printed page ٢/ ٢٢٥
أزيد عليهن ولا أنقص. ذلك لأن ذلك الأعرابي أولاً كان على الفطرة، وثانياً: شهد له الرسول ﵊ بقوله: أفلح الرجل إن صدق، دخل الجنة إن صدق. أما نحن اليوم فليس عندنا مثل هذه الشهادة ليقال فينا كما قيل لذلك الأعرابي، أو كما قيل لحاطب بن بلتعة: «وما يدريك لعل الله ﷿ قال لأهل بدر: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم» لسنا نحن هناك، ولذلك فعلينا أن نهتم على حد تعبير أولئك وأعوذ بالله من تعبيرهم ولا أقول: من أولئك، يجب أن نهتم باللباب والقشور، لأن القشرة لم يشرع أبداً كما أنه لم يخلق عبثاً، إنما للمحافظة على اللب ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧].
(الهدى والنور /٤٨٠/ ٤٥: ٠٠: ٠٠)