Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حول حديث (يوشك أن تداعى عليكم الأمم)

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ١٤٩

من مستلزمات النبوة والرسالة، والحديث يهدف إلى خلاف ما ظنه السائل، هذا مجمل الجواب، وإليك التفصيل:

١ - صحة الحديث:

لا يشك حديثي في صحة هذا الحديث البتة، لوروده من طرق متباينة وأسانيد كثيرة، عن صحابيين جليلين:

الأول: ثوبان مولى رسول الله ﵌.

والثاني: أبو هريرة-رضي الله تعالى عنه- الذي حفظ لنا ما لم يحفظه غيره من الصحابة-رضوان الله عليهم- من سنة النبي ﵌ فجزاه الله عن المسلمين خيراً.

أما ثوبان-﵁ فله عنه ثلاث طرق:

١ - عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله ﵌: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».

أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢١٠) والروياني في مسنده (ج ٢٥/ ١٣٤/٢) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه، ورجاله ثقات كلهم غير أبي عبد السلام هذا فهو مجهول، لكنه لم يتفرد به بل توبع-كما سيأتي- فالحديث صحيح.

٢ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مثله.

أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٧) ومحمد بن محمد بن مخلد البزار في «حديث ابن