Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الأزمة والحل: العلم والعمل التصفية والتربية

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٨٩

والاجتهادات التي وإن كانت قد صدرت من بعض العلماء والأئمة وكانوا مأجورين على تلك الآراء، ففيها الشيء الكثير مما يخالف الكتاب والسنة، فهم وإن كانوا مأجورين ولكن لا بد لأهل العلم من تمييز آرائهم التي خالفت الكتاب والسنة ولو باجتهاداتهم من تلك الآراء المطابقة للكتاب والسنة، حتى يتبنى المسلمون إسلاماً مصفى.

وهنا لا بد لي من وقفة لعلها تكون قصيرة إن شاء الله: حينما قال الله ﵎: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ندري يقيناً أن الله ﷿ حينما شرع لعباده هذا الإسلام على ما قام ببيانه نبينا ﵊ إنما كلفهم في حدود طاقتهم، فإذا وسع هذا الإسلام بآراء اجتهادية أو ببدع إضافية ألحقت بسبب انحراف في قاعدة ليست هذه القاعدة إسلامية كقول بعضهم مثلاً: إن البدعة تنقسم إلى خمسة أقسام، باسم هذا التقسيم أدخلوا في الإسلام ما ليس منه، وبذلك الاجتهاد الذي لا بد منه من أهل العلم والاجتهاد قد وقعت منهم آراء خالفت الكتاب والسنة قليلة أو كثيرة ليس هذا هو البحث الآن.

فمن مجموع تلك البدع التي أضيفت باسم وجود بدع حسنة وسيئة، وباسم تلك الآراء الاجتهادية المخالفة للسنة اتسعت دائرة الإسلام فصار هذا الإسلام بصورة واسعة لا يستطيع أعبد الناس أن ينهض به؛ لأن الذي كلف به في عهد النبي ﵇ هو الذي يستطاع، فما ألحق بهذا الإسلام فيما بعد بطريقة من الطريقتين المشار إليهما آنفاً فهنا سيقع من المسلم كلما أخذ شيئاً من هذه الزيادات نقص من ما هو زيد عليه أي: من الإسلام الصحيح، لذلك يظهر أهمية خطيرة جداً جداً من ضرورة تصفية الإسلام مما ليس فيه.

قلت آنفاً: تصفية العقائد والأفكار، ثم ثنيت بتصفية الفقه من تلك الآراء أو