جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
الملقي: أن تنسق فيما بينها لتعين كل جهة وتعطيها ما ينقصها، وليتكم تشيرون إلى هذه المؤسسة يعني فيما لاحظتموه في كلامنا، أنها تسعى إلى الدعوة ولا تتعجل لتجعل شعارها في هذا المخيم أو تجعل لها صورة إعلامية تصور وبعد ذلك تنشر، فلو كلمة توجيهية إلى هذه الهيئات التي ...
الشيخ: من بعد خراب البصرة.
الملقي: لا تخلص في عملها.
الشيخ: بعد خراب البصرة لا يفيد الكلام -بارك الله فيك-؛ لأن أكثر الأعمال ولا نستطيع أن نعمم ليست لوجه الله، إنما هو إما لإبداء أنهم يعملون للإسلام وهم لا يعملون للإسلام؛ لأن العمل للإسلام ليس عملاً مادياً كما يعمله الكفار، فالكفار يعاون بعضهم بعضاً، ولكن أمرهم كما قال الله ﷿: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، فالعمل في الإسلام لا يجدي إلا إذا كان خالصاً لوجه الله ﷿، ترى الجماعات التي كانت تجاهد في سبيل الله في أفغانستان، ترى هل كانت كلها تبتغي وجه الله ﷿، وكما جاء في الحديث الصحيح من حديث أبي موسى الأشْعَرِي ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله الرجل منا يقاتل شجاعة، هل هو في سبيل الله؟ قال: «لا»، قال: الرجل منا يقاتل عصبية هل هو في سبيل الله؟ قال: «لا»، الثالث وربما رابع كل واحد يسأل سؤالاً: هل هو في سبيل الله؟ يكون الجواب هو الجواب: «لا»، قال: فمن هو في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»، كذلك المبرات والإعانات هذه تساق نفس المساق من كان منهم ينفق في سبيل الله فهو المفلح، وإلا فهو الخاسر، فلا غرابة أن النبي ﵌ قرن مع المجاهدين في